الشيخ الصدوق

149

من لا يحضره الفقيه

5329 وفي نوادر الحكمة ( 1 ) " أن الصادق ( عليه السلام ) قال في رجل أفضت امرأته جاريته بيدها فقضى أن تقوم قيمة وهي صحيحة ، وقيمة وهي مفضاة فيغرمها ما بين الصحة والعيب وأجبرها على إمساكها لأنها لا تصلح للرجال " ( 2 ) . باب ( ما يجب فيمن صب على رأسه ماء حار فذهب شعره ) 5330 روى جعفر بن بشير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " رجل صب ماء حار على رأس رجل فامتعط شعره فلا ينبت أبدا ، قال : عليه الدية " ( 3 ) .

--> ( 1 ) كتاب نوادر الحكمة تصنيف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري كما نص عليه الشيخ وغيره ووصفه علماء قم بدبة شبيب لما فيه من الصحيح والزيف واستثنى محمد بن الحسن بن خالد بن الوليد شيخ المصنف ما رواه جماعة ذكرهم صاحب منهج المقال وصاحب جامع الرواة . ( 2 ) رواه الشيخ في التهذيب باسناده عن الصفار مسندا عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عن علي عليهم السلام " أن رجلا أفضى امرأة فقومها قيمة الأمة الصحيحة وقيمتها مفضاة ثم نظر ما بين ذلك فجعل من ديتها وأجبر على امساكها " وقال المولى المجلسي : الظاهر أن ما ذكره المصنف غير رواية التهذيب ، ويشكل الحكم بامساك المرأة جارية غيرها والأظهر أنه وقع التصحيف من النساخ وكان امرأته جارية وكان هذا الحكم مخصوصا بمن كان امرأته جارية لغيره وأفضاها فحكم عليه السلام بالأرش لمولاها وامر الزوج بامساكها ووقع التصحيف والسقط من الكتابين والله تعالى يعلم . انتهى . ( 3 ) امتعط شعره وتمعط أي تساقط والضمير في " شعره " راجع إلى الرأس ، وفي بعض النسخ " فامترط " وهو بمعنى . امتعط وكأنه كتب فوق السطر تفسيرا فتوهم نسخة كما يقع كثيرا ، وقوله " عليه الدية " أي كاملة كما روى الكليني مسندا عن أبي عبد الله عليه السلام " قلت : يدخل الحمام فيصب عليه صاحب الحمام ماء حارا فيمتعط شعر رأسه فلا ينبت فقال عليه الدية كاملة " .